السيد مصطفى الخميني
413
تحريرات في الأصول
أقول : البحث عن حجية الخبر الواحد في الأعم من الأحكام والموضوعات ، يكون كثير الفائدة جدا ، لكثرة الابتلاء بالخبر الواحد في الموضوعات ، كما هو الواضح ، ولعدم تنقيح المسألة من هذه الجهة حقه ، ولذلك ترى أنهم في هذه المسألة ، واقعون في المشكلة ويحتاطون ، ولازم ذلك الابتلاء الكثير في كثير من المسائل ، من أول الفقه إلى آخره . وأما إذا كان البحث مقصورا في حجية الخبر الواحد في الأحكام ، كما هو ظاهر الأعلام ( 1 ) ، أو كان النظر إلى أنه بحث كثير النفع في الفقه ، كما هو صريحهم ( 2 ) ، فهو من الاشتباه الواضح ، وذلك لجهات : الجهة الأولى : أن المشهور بل المجمع عليه ، حجية الخبر الواحد المقرون بالقرينة ( 3 ) ، ضرورة أن خلاف السيد ( 4 ) والشيخ ( 5 ) في غير المقرون بها ، ومن الواضح أن الراجع إلى أخبار الفقه ، لا يجد في الفقه ، إلا وفي كل مسألة خبران أو أكثر ، وتكون تلك الأخبار مورد الإفتاء إلا شاذا ونادرا ، وما هو المعرض عنه من الأخبار ليس بحجة كما عرفت ، سواء كان الخبر الواحد حجة ، أو لم يكن ( 6 ) . وبالجملة تحصل : أن الخبر الواحد الذي هو مورد الخلاف بيننا ، ليس مطلق الخبر الواحد ، وما هو مورد الخلاف بيننا قليل الوجود .
--> 1 - فرائد الأصول 1 : 124 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 174 ، نهاية الأصول : 496 - 497 ، تهذيب الأصول 2 : 114 - 115 . 2 - فرائد الأصول 1 : 124 ، أجود التقريرات 2 : 101 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 157 ، نهاية الأفكار 3 : 101 . 3 - عدة الأصول : 51 / السطر 5 ، معارج الأصول : 147 - 148 ، مصباح الأصول 2 : 149 . 4 - الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 528 - 531 ، رسائل الشريف المرتضى 3 : 309 - 310 . 5 - عدة الأصول : 51 / السطر 5 . 6 - تقدم في الصفحة 396 - 397 .